محمد بن منكلي ناصري
84
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
وإذا سافرت بنشاب فلف على موضع الثقب من فراويزه بلى « 144 » لفا خفيفا ، وادهنه بدهن صينى ؛ لئلا يضره المطر ، وكذلك على القوس ؛ فإن ألح عليك المطر لففت على الريش خيطا ؛ لئلا ينقلع . وإن جعلت عليه كحلا كان جيدا - إن شاء الله - . واجعل لكل نصل غلافا صغيرا ووقّه بالقطن ؛ فإن النصل إذا صدئ لم ينفذ شيئا - [ والله أعلم بالصواب ] « 145 » - . * * * * * باب الأوتار « 146 » : يحتاج كل بلد وموطن « 147 » وترا في الطول والقصر ؛ وذلك أن البلد الندى الأوقات الممطورة تمتد الأوتار فيها ، وخاصة « 148 » ما كان من الجلود . والبلد اليابس والأوقات المقحلة يقصر الوتر ؛ فينبغي أن يكون مع الناشب وتران : أحدهما فيه طول - يعلقه في أيام الصيف - والآخر فيه قصر - يعلقه في أيام الإنداء على مقدار ما يحتاج القوس إليه . فإن لم يكن إلا وتر واحد جعله معتدلا . فإن احتاج أن يقصر عقده عقدة ، أو فتلة فتلة ، أو فتلتين على مقدار ما
--> ( 144 ) ( تلى ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 145 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 146 ) الأوتار على أنواع مختلفة ، فهناك وتر الإبريسم ( الحرير ) ويصلح للماء والأماكن الرطبة ، والوتر الجلودي وهو مصنوع من شراء الجلد ، والوتر المصنوع من الخيوط المفتولة . هذا ، ويقال : أهل النوبة والعجم كانوا يصنعون الوتر من الخيزران ويزعمون جودته . أما عن أسماء الوتر فمنها : حبحر وهو الوتر الغليظ ، سرعان : وهو الوتر القوى ، شرعة : وهو الوتر الرقيق - وقيل : بل هو الوتر ما دام مشدودا - فرو ، هجار ، وتر . نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 11 ح 2 ، الكمال ق 99 : 100 ، الواضح ق 72 ، غنية الطلاب ، ق 43 : 45 ، المخصص ج 6 ، ص 45 ، 55 ، نهاية الأرب ج 6 ، ص 226 . ( 147 ) ( ومطن ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 148 ) ( وبخاصة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .